الشيخ محمد آصف المحسني
326
الأرض في الفقه
بينهما على النسبة . أقول : صدر هذا الكلام وذيله لا يخلو أن من رافع ؟ ؟ ؟ وتضارب بينهما إلّا إذا قلنا إن جملة ( صار ) بمعنى ( كان ) . ثم إن أراد صاحب العروة من اشتراك البذر بينهما ، الاشتراك قبل الحرث كما يظهر من الثمرة الأخيرة في كلامه فهو مطالب بدليله وان أراد الاشتراك بعد الحرث فينطبق على المختار تماما ويدعمه ارتكاز العرف في عقد المزارعة . ثمّ انّ صاحب العروة أشار إلى جملة من الثمرات المترتّبة على هذه الأقوال وللمعلّقين حولها آراء فراجعه إن شئت . ومن جملة هذه الثمرات ما ذكره الماتن في المسألة اللاحقة . قال : ( تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصّة كل منهما حدّ النصاب ، وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك . هذا إذا كان الزرع مشتركا بينهما من الأوّل أو من حين ظهور الثمر قبل صدق الاسم . وامّا إذا اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد والتصفية فالزكاة على صاحب البذر سواء أكان هو المالك أم العامل ) . أقول : عرفت الحق فيها ، من المسألة السابقة . وأمّا صحيح محمّد بن مسلم المضمر : قال سألته عن الرجل يتكارى الأرض من السلطان بالثلث أو النصف هل عليه في حصّته زكاة ؟ قال : لا . قال : وسألته عن المزارعة وبيع السنين فقال : لا بأس « 1 » . فلا بد من حمله على محامل
--> ( 1 ) - التهذيب ج 7 / 202 وج 9 / 190 .